newsCode: 272552 A

هل يمكن للقمة الآسيوية الأفريقية في اندونيسيا، والتي عقدت في الذكرى الستين لمؤتمرِ باندونغ التاريخيّ ان تشكل منصة لانطلاقة عمل جماعي جديد ليس عنوانه عدم الانحياز للمعسكرين الشرقي والغربي وانما لمكافحة مخاطر جديدة تتمثل في العنف والتطرف والارهاب.

هذا ربما ما سعى الرئيس الايراني حسن روحاني ان يستوحيه من روح مؤتمر باندونغ لاطلاق دعوته من جاكارتا لدول العالم إلى توحيد جهودها لمواجهة هذه المخاطر التي تهدد الامن والسلام العالميين.

وهي الدعوة التي لقيت استجابة من القمة الاسيوية والافريقية التي اكد الزعماء المشاركون فيها على تطوير سبل ملموسة للتعاون في مكافحة التطرف وتمويل الإرهاب.

كما كانت قد لقيت دعوة روحاني الاستجابة ذاتها من قبل عبر تبني الامم المتحدة لمقترحه لمواجهة العنف والتطرف في اطار قرار أممي.

وخلال لقائه جمعا من علماء المسلمين في اندونيسيا، جدد روحاني مقترحه عبر رؤية لا تكتفي بوضع الاسلام في اطاره الديني وانما في اطاره الحضاري والانساني ايضا، حيث اكد أن الدين الاسلامي هو دين الدفاع عن الجميع كما أن الدول والعلماء والمسلمين يتحملون مسؤولية الحفاظ على حياة البشرية وأمنها.

وشدد روحاني على ان وحدة العالم الاسلامي هي الرسالة الاهم للمسلمين في العالم، مشيرا الى ان ايران تدافع عن المظلومين دون النظر الى مذاهبهم فكما تدافع عن شيعة لبنان تدافع عن السنة في غزة في مواجهة العدوان الاسرائيلي على المنطقتين.

كما دعا روحاني البلدان الاسلامية الى تحقيق التطور على كافة الصعد بما فيها العلم والمعرفة وكسر الاحتكار الغربي لهما، لافتا الى ان الحظر المفروض على ايران على خلفية برنامجها النووي السلمي هو احد اساليب الغرب لمنع البلدان من مواصلة انجازاتها العلمية والتقنية.

وكان روحاني قد طرح خلال القمة الاسيوية والافريقية مبادرته لمكافحة العنف والتطرف والارهاب في اطار بنود تؤكد ضرورة تحقيق المساواة بين أتباع الأديان والطوائف المختلفة، والقيام بحركة عالمية واسعة من قبل زعماء الأديان لمنع استغلال الأديان وتشويه سمعتها وتبرير الجرائم باسمها من قبل الجماعات الإرهابية، اضافة الى ايقاف الدعم الفكري والمالي والسياسي لهذه الجماعات في اطار تجفيف منابع الارهاب.

في روحاني عن الى تدافع
sendComment