newsCode: 295431 A

تناولت الصحف اللبنانية الصادرة صباح اليوم الأربعاء 05-08-2015 في بيروت مواضيع عدة كان أبرزها تصاعد وتيرة الاتصالات الديبلوماسية حول سوريا، وخاصة زيارة وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف لطهران.

تحت هذا العنوان تناولت صحيفة الأخبار الوساطة الروسية وكتبت تقول "تتجه المنطقة الى مرحلة حاسمة من المواجهات الميدانية والسياسية على حدّ سواء. فقد بدأت مفاعيل الاتفاق النووي بين إيران والولايات المتحدة ودول غربية تنعكس على الملفات الساخنة، رغم أن الجميع يمارس الحذر الكبير في انتظار المباشرة في تنفيذ الاتفاق أواخر تشرين الاول المقبل.


روسيا التي كانت سبّاقة الى كسر الجمود السياسي حول الازمة السورية، بعد نجاحها في ترتيب أول اتصال بين دمشق والرياض منذ اندلاع الازمة السورية، في طريقها الى رفع مستوى الاتصال بين البلدين، وتجاوزه نحو ترتيب لقاءات إيرانية ــ سعودية، بينما يستعد المندوب الدولي ستيفان دي ميستورا للقيام بجولة لقاءات تمهد للتقدم أمام مجلس الامن بخطة عمل تحاكي التفاهمات السياسية الجارية.

وفي المعلومات، ان الاجتماع الثلاثي الذي عقد في الدوحة، قبل يومين، بين وزراء الخارجية، الروسي والأميركي والسعودي، ثبّت فكرة فتح باب الحوار بين الاطراف المتنازعة إقليمياً. وقد بدأ استكمال البحث في اجتماعات سورية ــ إيرانية تعقد في طهران بمشاركة المبعوث الخاص للرئيس الروسي ميخائيل بوغدانوف. وتشير المعطيات الى موافقة سعودية مبدئية على إطلاق هذا الحوار.

ويبدو أن العواصم الكبرى لا تزال تفضّل أن تلعب سلطنة عمان دوراً مركزياً في استضافة اللقاءات الخاصة والحساسة، والتوسط بين جميع الاطراف. وفي هذا السياق، يجري الحديث عن زيارات متوقعة الى مسقط، لكل من وزراء خارجية سوريا وليد المعلم، وإيران محمد جواد ظريف، والسعودية عادل الجبير. ولم تحسم المصادر المتابعة الأنباء عن اجتماعات ثنائية أو ثلاثية بين الوزراء الضيوف برعاية وزير خارجية السلطنة يوسف بن علوي.

وبحسب المعطيات، فإن المساعي الدولية تهدف الى ضمان تفاهمات مع السعودية، ومن خلفها تركيا ودول أخرى كالاردن وقطر، لتجميد برامج دعم المعارضين السوريين، وعدم الفصل بين مسلحي «داعش» و»النصرة» باعتبارهما «خطراً واحداً»، وترك الباب أمام خيارات أخرى تتعلق بالمجموعات التي توصف بـ»المعتدلة». وهو أمر ستظهر نتائجه بشكل رئيسي في الجبهة الجنوبية، حيث النفوذ المباشر للسعودية والولايات المتحدة والاردن من خلال غرفة «الموك» الخاصة بالعمليات في جنوب سوريا.

وتشير المعطيات إلى أن الجانبين الروسي والاميركي لا يمانعان في وضع خطة أولية متواضعة، تتيح لدي ميستورا إعداد مشروع لوقف النار وإطلاق الحوار، وتقديمه الى مجلس الامن الدولي في تقريره المرتقب نهاية هذا الشهر، علماً بأن المبعوث الدولي نفسه لا يزال يعتقد بأن هذه الحوارات، على أهميتها، لن تظهر لها أي نتائج قبل نفاذ الاتفاق النووي الايراني ــ الغربي.

وعلمت «الأخبار» أن السعودية وافقت على مقترحات روسية، مدعومة أميركياً، بفتح حوار مباشر مع طهران يتناول العلاقات الثنائية والملفات الساخنة في المنطقة. لكن الرياض اشترطت أن تكون إيران جاهزة للتفاهم في ملفي سوريا واليمن في الوقت نفسه، وعدم حصر البحث في الملف السوري، وسط إشارات أوروبية وأميركية على أن في السعودية من بات يميل الى حل يوقف الحرب مع اليمن، مع استخدام الخرق الذي حققه السعوديون في جنوب اليمن سلّماً لإنزال النظام السعودي عن الشجرة، وإن كان الاخير يريد مكاسب مباشرة، ويظهر استعداداً لإجراء «مقايضة بين اليمن وسوريا».

التصوّر السعودي موجود لدى القيادة الإيرانية. لكن الاجواء في طهران لا توحي بالاستعداد لأي نوع من المقايضات، علماً بأن طهران تبدي استعداداً للبحث في كل الملفات والمساعدة على إنجاز حلول سياسية، وترى أن ما يمكن المساعدة فيه هو وقف تدهور الوضع في المنطقة، لما له من انعكاسات سلبية على السعودية وحلفائها، وليس فقط على حلفاء إيران.
 

في على بين أن raquo